Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحجر - الآية 95

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (95) (الحجر) mp3
وَقَوْله " وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ " أَيْ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك وَلَا تَلْتَفِت إِلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّوك عَنْ آيَات اللَّه " وَدُّوا لَوْ تُدْهِن فَيُدْهِنُونَ " وَلَا تَخَفْهُمْ فَإِنَّ اللَّه كَافِيك إِيَّاهُمْ وَحَافِظك مِنْهُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الرَّسُول بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبّك وَإِنْ لَمْ تَفْعَل فَمَا بَلَّغْت رِسَالَته وَاَللَّه يَعْصِمك مِنْ النَّاس " قَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّار : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن السَّكَن حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِدْرِيس حَدَّثَنَا عَوْن بْن كَهْمَس عَنْ يَزِيد بْن دِرْهَم عَنْ أَنَس قَالَ : سَمِعْت أَنَسًا يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة" إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر " قَالَ مَرَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَمَزَهُ بَعْضهمْ فَجَاءَ جِبْرِيل قَالَ أَحْسَبهُ قَالَ فَغَمَزَهُمْ فَوَقَعَ فِي أَجْسَادهمْ كَهَيْئَةِ الطَّعْنَة فَمَاتُوا . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : كَانَ عُظَمَاء الْمُسْتَهْزِئِينَ كَمَا حَدَّثَنِي يَزِيد بْن رُومَان عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر خَمْسَة نَفَر وَكَانُوا ذَوِي أَسْنَان وَشَرَف فِي قَوْمهمْ مِنْ بَنِي أَسَد بْن عَبْد الْعُزَّى بْن قُصَيّ الْأَسْوَد بْن الْمُطَّلِب أَبِي زَمْعَة كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنِي قَدْ دَعَا عَلَيْهِ لِمَا كَانَ يَبْلُغهُ مِنْ أَذَاهُ وَاسْتِهْزَائِهِ فَقَالَ " اللَّهُمَّ أَعْمِ بَصَره وَأَثْكِلْهُ وَلَده " وَمِنْ بَنِي زُهْرَة الْأَسْوَد بْن عَبْد يَغُوث بْن وَهْب بْن عَبْد مَنَاف بْن زُهْرَة وَمِنْ بَنِي مَخْزُوم الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن مَخْزُوم وَمِنْ بَنِي سَهْم اِبْن عُمَر بْن هُصَيْص بْن كَعْب بْن لُؤَيّ الْعَاص بْن وَائِل بْن هِشَام بْن سَعِيد بْن سَعْد وَمِنْ خُزَاعَة الْحَارِث اِبْن الطُّلَاطِلَة بْن عَمْرو بْن الْحَارِث بْن عَبْد بْن عُمَر بْن مَلْكَان . فَلَمَّا تَمَادَوْا فِي الشَّرّ وَأَكْثَرُوا بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاسْتِهْزَاء أَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر وَأَعْرِضْ عَنْ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاك الْمُسْتَهْزِئِينَ" إِلَى قَوْله - " فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ " قَالَ اِبْن إِسْحَاق فَحَدَّثَ يَزِيد بْن رُومَان عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر أَوْ غَيْره مِنْ الْعُلَمَاء أَنَّ جِبْرِيل أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَطُوف بِالْبَيْتِ فَقَامَ وَقَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبه فَمَرَّ بِهِ الْأَسْوَد بْن عَبْد يَغُوث فَأَشَارَ إِلَى بَطْنه فَاسْتَسْقَى بَطْنه فَمَاتَ مِنْهُ وَمَرَّ بِهِ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة فَأَشَارَ إِلَى أَثَر جُرْح بِأَسْفَل كَعْب رِجْله وَكَانَ أَصَابَهُ قَبْل ذَلِكَ بِسِنِينَ وَهُوَ يَجُرّ إِزَاره وَذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَة يَرِيش نَبْلًا لَهُ فَتَعَلَّقَ سَهْم مِنْ نَبْله بِإِزَارِهِ فَخَدَشَ رِجْله ذَلِكَ الْخَدْش وَلَيْسَ بِشَيْءٍ فَانْتَفَضَ بِهِ فَقَتَلَهُ وَمَرَّ بِهِ الْعَاص بْن وَائِل فَأَشَارَ إِلَى أَخْمَص قَدَمه فَخَرَجَ عَلَى حِمَار لَهُ يُرِيد الطَّائِف فَرَبَضَ عَلَى شَبْرَقَة فَدَخَلَتْ فِي أَخْمَص قَدَمه فَقَتَلَتْهُ وَمَرَّ بِهِ الْحَارِث بْن الطُّلَاطِلَة فَأَشَارَ إِلَى رَأْسه فَامْتَخَطَ قَيْحًا فَقَتَلَهُ قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد عَنْ رَجُل عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ رَأْسهمْ الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَهُوَ الَّذِي جَمَعَهُمْ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة نَحْو سِيَاق مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بِهِ عَنْ يَزِيد عَنْ عُرْوَة بِطُولِهِ إِلَّا أَنَّ سَعِيدًا يَقُول الْحَارِث اِبْن غَيْطَلَة وَعِكْرِمَة يَقُول الْحَارِث بْن قَيْس قَالَ الزُّهْرِيّ وَصِدْقًا هُوَ الْحَارِث بْن قَيْس وَأُمّه غَيْطَلَة وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَمِقْسَم وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد أَنَّهُمْ كَانُوا خَمْسَة وَقَالَ الشَّعْبِيّ : كَانُوا سَبْعَة وَالْمَشْهُور الْأَوَّل .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مخالفات متنوعة

    مخالفات متنوعة : قال المؤلف: فإن المتبصر في حال كثير من المسلمين اليوم يرى عجباً ويسمع عجباً من تلك التناقضات الصريحة والمخالفات الجريئة والاستحسانات العجيبة، لذا جمعت في هذا المبحث عدداً من الأمور التي في بعضها مخالفة صريحة أو في بعضها خلاف الأولى وغالباً لا أطيل الكلام عن تلك المخالفات إنما أسوق المخالفة تبييناً لها وتحذيراً منها وقد تكون بعض المخالفات المذكورة قد ندر العمل أو في بلد دون آخر أو في إقليم دون آخر ومهما يكن من ذلك فإني أذكر كل ذلك لتعلم الفائدة ويعرف الخطأ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307783

    التحميل:

  • كلمات في المحبة والخوف والرجاء

    العبادة تقوم على أركان ثلاثة، هي المحبة، والخوف، والرجاء، وفي هذه الرسالة بيان لهذه الأركان.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net - موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172690

    التحميل:

  • مفتاح دعوة الرسل

    مفتاح دعوة الرسل: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن تربية النفوس وتزكيتها أمر مهم غفل عنه أمة من الناس، ومع انتشار الخير وكثرة من يسلك طريق الاستقامة إلا أن البعض يروم الصواب ولا يجده وينشد الجادة ويتيه عنها، وقد انبرى لهم الشيطان فاتخذ هؤلاء مطية ومركبًا يسير بهم في لجة الرياء والسمعة والعجب. ولخطورة الأمر وعظمه وردت الجم وأدليت بدلوي ونزعت نزعًا لا أدعي كماله وحسبي منه اجتهاد مقصر ومحبة الخير لي وللمسلمين. وهذا هو الجزء «السابع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «مفتاح دعوة الرسل»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229615

    التحميل:

  • في بطن الحوت

    في بطن الحوت: كتابٌ اشتمل على العديد من القصص المؤثِّرة لرفع الهِمَم وإعلائها، ولنبذ الذنوب وتركها، واجتناب المعاصي وهجرانها، والقدوم على الله - سبحانه وتعالى - بقلوبٍ سليمة، لنَيْل ما عند الله من حسناتٍ ودرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336100

    التحميل:

  • تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

    « تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية »: رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله - على من يخلط بين منهج شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ومنهج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، الخارجي الأباضيّ المتوفى عام 197 هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2473

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة