Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة فاطر - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) (فاطر) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى : " أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوء عَمَله فَرَآهُ حَسَنًا " يَعْنِي كَالْكُفَّارِ وَالْفُجَّار يَعْمَلُونَ أَعْمَالًا سَيِّئَة وَهُمْ فِي ذَلِكَ يَعْتَقِدُونَ وَيَحْسِبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أَيْ أَفَمَنْ كَانَ هَكَذَا قَدْ أَضَلَّهُ اللَّه أَلَك فِيهِ حِيلَة ؟ لَا حِيلَة لَك فِيهِ " فَإِنَّ اللَّه يُضِلّ مَنْ يَشَاء وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء " أَيْ بِقَدَرِهِ كَانَ ذَلِكَ " فَلَا تَذْهَب نَفْسك عَلَيْهِمْ حَسَرَات " أَيْ لَا تَأْسَف عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّه حَكِيم فِي قَدَره إِنَّمَا يُضِلّ مَنْ يُضِلّ وَيَهْدِي مَنْ يَهْدِي لِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْحُجَّة الْبَالِغَة وَالْعِلْم التَّامّ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " إِنَّ اللَّه عَلِيم بِمَا يَصْنَعُونَ " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم عِنْد هَذِهِ الْآيَة حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف الْحِمْصِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كَثِير عَنْ الْأَوْزَاعِيّ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ أَوْ رَبِيعَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن الدَّيْلَمِيّ قَالَ : أَتَيْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَهُوَ فِي حَائِط بِالطَّائِفِ يُقَال لَهُ الْوهط قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " إِنَّ اللَّه تَعَالَى خَلَقَ خَلْقه فِي ظُلْمَة ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُوره فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُوره يَوْمئِذٍ فَقَدْ اِهْتَدَى وَمَنْ أَخْطَأَهُ مِنْهُ ضَلَّ فَلِذَلِكَ أَقُول جَفَّ الْقَلَم عَلَى مَا عَلِمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبَدَة الْقَزْوِينِيّ حَدَّثَنَا حَسَّان بْن حَسَّان الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن بِشْر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مَعِين حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم الْقُرَشِيّ عَنْ سَعِيد بْن شُرَحْبِيل عَنْ زَيْد بْن أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ" الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنْ الضَّلَالَة وَيُلْبِس الضَّلَالَة عَلَى مَنْ أَحَبَّ " وَهَذَا أَيْضًا حَدِيث غَرِيب جِدًّا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • هذا رسول الله

    هذا رسول الله : كتاب جديد ومتميز، تقوم فكرته على تقديم مجموعة مختارة من نصوص السنة النبوية يتعرَّف من خلالها على الإسلام ورسوله - صلى الله عليه وآله وسلم -، من خلال النصِّ النبويِّ مباشرة، من غير أن يكون بحاجة إلى شرح أو تفصيل؛ لذا فالكتاب سهلَ التناول، لا يحتاج القارئ غير المتخصص - مسلمٌ أو غير مسلم - إلى غيره معه لتوضيحه وبيانه، وقد قام بإعداده والتقديم له عدد من أهل العلم.

    الناشر: موقع الإسلام اليوم www.islamtoday.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330618

    التحميل:

  • اللمع في أصول الفقه

    اللمع في أصول الفقه : كتاب يبحث في أصول الفقه الإسلامي، تكلم فيه المصنف عن تعريف أصول الفقه وأقسام الكلام والحقيقة والمجاز، والكلام في الأمر والنهي والمجمل والمبين، والنسخ والإجماع، والقياس، والتقليد، والاجتهاد، وأمور أخرى مع تفصيل في ذلك.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141399

    التحميل:

  • آداب المشي إلى الصلاة مع بيان بعض أحكام الصلاة والزكاة ومايفسد الصوم

    آداب المشي إلى الصلاة : رسالة في بيان ما يُسن للخروج إلى الصلاة من آداب وصفة الصلاة وواجباتها وسننها، وبيان صلاة التطوع وما يتعلق بها، وصلاة الجماعة وواجباتها وسننها، وبيان صلاة أهل الأعذار، وصلاة الجمعة والعيدين والكسوف والإستسقاء وصلاة الجنازة، وما يتعلق بالزكاة والصيام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264152

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التقوى ]

    التقوى هي ميزان التفاضل بين الناس; فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره; وهي منبع الفضائل قاطبة; فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها من ثمرات التقوى; وهي الأنيس في الوحشة والمنجية من النقمة والموصلة للجنة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340024

    التحميل:

  • مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «مصارف الزكاة في الإسلام» بيَّنت فيها مفهوم المصارف: لغة، واصطلاحًا، وأن الله حصر مصارف الزكاة بلا تعميم في العطاء، وذكرت أنواع المصارف الثمانية، وبيَّنت مفهوم كل مصرف: لغةً، واصطلاحًا، ونصيب كل نوع من المصارف، والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، وفضل الدفع لكل مصرف، ثم ذكرت أصناف وأنواع من لا يصحّ دفع الزكاة إليهم بالأدلة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193657

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة