Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الواقعة - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) (الواقعة) mp3
عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " أَتَدْرُونَ مَنْ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلّ يَوْم الْقِيَامَة " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ" الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقّ قَبِلُوهُ وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ " وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب وَأَبُو حرزة وَيَعْقُوب بْن مُجَاهِد " وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ" الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام وَقَالَ السُّدِّيّ هُمْ أَهْل عِلِّيِّينَ وَقَالَ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس" وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ " قَالَ يُوشَع بْن نُون سَبَقَ إِلَى مُوسَى وَمُؤْمِن آلِ يس سَبَقَ إِلَى عِيسَى وَعَلِيّ بْن أَبِي طَالِب سَبَقَ إِلَى مُحَمَّد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ مُحَمَّد بْن هَارُون الْفَلَّاس عَنْ عَبْد اللَّه بْن إِسْمَاعِيل الْمَدَائِنِيّ الْبَزَّار عَنْ سُفْيَان بْن الضَّحَّاك الْمَدَائِنِيّ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح بِهِ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَذَكَرَ عَنْ مُحَمَّد بْن أَبِي حَمَّاد حَدَّثَنَا مِهْرَان عَنْ خَارِجَة عَنْ قُرَّة عَنْ اِبْن سِيرِينَ " وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ " الَّذِي صَلَّوْا إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ . وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير مِنْ حَدِيث خَارِجَة بِهِ وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة " وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ " أَيْ مِنْ كُلّ أُمَّة وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي سَوْدَة أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ " ثُمَّ قَالَ أَوَّلهمْ رَوَاحًا إِلَى الْمَسْجِد وَأَوَّلهمْ خُرُوجًا فِي سَبِيل اللَّه وَهَذِهِ الْأَقْوَال كُلّهَا صَحِيحَة فَإِنَّ الْمُرَاد بِالسَّابِقِينَ هُمْ الْمُبَادِرُونَ إِلَى فِعْل الْخَيْرَات كَمَا أُمِرُوا كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبّكُمْ وَجَنَّة عَرْضهَا السَّمَوَات وَالْأَرْض" وَقَالَ تَعَالَى " سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَة مِنْ رَبّكُمْ وَجَنَّة عَرْضهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْض " فَمَنْ سَابَقَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَسَبَقَ إِلَى فِعْل الْخَيْر كَانَ فِي الْآخِرَة مِنْ السَّابِقِينَ إِلَى الْكَرَامَة فَإِنَّ الْجَزَاء مِنْ جِنْس الْعَمَل وَكَمَا تَدِين تُدَان . وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّات النَّعِيم " . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا الْفَزَارِيّ الرَّازِيّ حَدَّثَنَا خَارِجَة بْن مُصْعَب عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَتْ الْمَلَائِكَة يَا رَبّ جَعَلْت لِبَنِي آدَم الدُّنْيَا فَهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ فَاجْعَلْ لَنَا الْآخِرَة فَقَالَ لَا أَفْعَل فَرَاجَعُوا ثَلَاثًا فَقَالَ لَا أَجْعَل مَنْ خَلَقْت بِيَدَيَّ كَمَنْ قُلْت لَهُ كُنْ فَكَانَ . ثُمَّ قَرَأَ عَبْد اللَّه " وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّات النَّعِيم " وَقَدْ رَوَى هَذَا الْأَثَر الْإِمَام عُثْمَان بْن سَعِيد الدَّارِمِيّ فِي كِتَابه الرَّدّ عَلَى الْجَهْمِيَّة وَلَفْظه : فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَنْ أَجْعَل صَالِح ذُرِّيَّة مَنْ خَلَقْت بِيَدَيَّ كَمَنْ قُلْت لَهُ كُنْ فَيَكُون.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

  • نبي الإسلام ودين الإسلام والحضارة الإسلامية عند النخبة من علماء الغربيين

    نبي الإسلام ودين الإسلام: لئن نجَحَت طائفةٌ من الغربيين إلى الإساءة لنبيِّ الرحمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتشويه شريعته؛ عمدًا أو جهلاً، إن منهم فئةً عاقلةً منصفةً التزَمَت منهجًا علميًّا موضوعيًّا في دراسة سيرته وما يتصل بحياته ودعوته، وانتهت إلى الإقرار بأنه أعظمُ شخصٍ عرَفَته البشرية! وفي هذا البحث تتبُّعٌ جادٌّ لشهادات أولئك المُنصِفين من علماء الغرب، تكشِفُ عن عظمة نبيِّ المسلمين، وعظمة الشريعة التي دعا إليها، دون تحيُّز أو ميل إلى هوى!

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341376

    التحميل:

  • طريق السعادة

    الطريق الوحيد لتحقيق السعادة الحقيقية هو الإسلام وما يدعو إليه من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385930

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الورع ]

    أعمال القلوب [ الورع ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الورع عملٌ عظيمٌ من أعمال القلوب وعمود من أعمدة الدين، فهو الذي يُطهِّر القلبَ من الأدران، ويُصفِّي النفسَ من الزَّبَد، وهو ثمرة شجرة الإيمان ... وسنتطرَّق في هذا الكتيب العاشر لبيان معنى الورع، وحقيقته، وبعضًا من ثمراته وفوائده، وكيف نكسبه ونتحلَّى به».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355755

    التحميل:

  • مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]

    مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]: يحتوي هذا الكتاب على مجموعةٍ من رسائل الشيخِ العلامة مُقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى -، وهي: 1- شرعيَّةُ الصلاة في النِّعالِ. 2- تحريمُ الخِضابِ بالسوادِ. 3- الجمعُ بين الصلاتين في السفر. 4- إيضاحُ المقالِ في أسبابِ الزلزالِ والردِّ على الملاحِدَةِ الضُّلاَّلِ. 5- ذمُّ المسألةِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381134

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة