Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الإنسان - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) (الإنسان) mp3
وَإِذَا رَأَيْت يَا مُحَمَّد " ثَمَّ " أَيْ هُنَاكَ يَعْنِي فِي الْجَنَّة وَنَعِيمهَا وَسَعَتهَا وَارْتِفَاعهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الْحِبْرَة وَالسُّرُور " رَأَيْت نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا " أَيْ مَمْلَكَة لِلَّهِ هُنَاكَ عَظَمَة وَسُلْطَانًا بَاهِرًا وَثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول لِآخِرِ أَهْل النَّار خُرُوجًا مِنْهَا وَآخِر أَهْل الْجَنَّة دُخُولًا إِلَيْهَا : إِنَّ لَك مِثْل الدُّنْيَا وَعَشَرَة أَمْثَالهَا وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْحَدِيث الْمَرْوِيّ مِنْ طَرِيق ثُوَيْر بْن أَبِي فَاخِتَة عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة لَمَنْ يَنْظُر فِي مُلْكه مَسِيرَة أَلْف سَنَة يَنْظُر إِلَى أَقْصَاهُ كَمَا يَنْظُر إِلَى أَدْنَاهُ " فَإِذَا كَانَ هَذَا عَطَاؤُهُ تَعَالَى لِأَدْنَى مَنْ يَكُون فِي الْجَنَّة فَمَا ظَنّك بِمَا هُوَ أَعْلَى مَنْزِلَة وَأَحْظَى عِنْده تَعَالَى وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيّ هَاهُنَا حَدِيثًا غَرِيبًا جِدًّا فَقَالَ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمَّار الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا عُقْبَة بْن سَالِم عَنْ أَيُّوب بْن عُتْبَة عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ جَاءَ رَجُل مِنْ الْحَبَشَة إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَلْ وَاسْتَفْهِمْ " فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالصُّوَرِ وَالْأَلْوَان وَالنُّبُوَّة أَفَرَأَيْت إِنْ آمَنْت بِمَا آمَنْت بِهِ وَعَمِلْت بِمَا عَمِلْت بِهِ إِنِّي لَكَائِن مَعَك فِي الْجَنَّة قَالَ " نَعَمْ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاض الْأَسْوَد فِي الْجَنَّة مِنْ مَسِيرَة أَلْف عَام " ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه كَانَ لَهُ بِهَا عَهْد عِنْد اللَّه وَمَنْ قَالَ سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ كُتِبَ لَهُ مِائَة أَلْف حَسَنَة وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ أَلْف حَسَنَة " فَقَالَ رَجُل كَيْف نَهْلِك بَعْد هَذَا يَا رَسُول اللَّه ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الرَّجُل لَيَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِالْعَمَلِ لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَل لَأَثْقَلَهُ فَتَقُوم النِّعْمَة أَوْ نِعَم اللَّه فَتَكَاد تَسْتَنْفِذ ذَلِكَ كُلّه إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدهُ اللَّه بِرَحْمَتِهِ " وَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَة " هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان حِين مِنْ الدَّهْر - إِلَى قَوْله - مُلْكًا كَبِيرًا " فَقَالَ الْحَبَشِيّ وَإِنَّ عَيْنِي لَتَرَى مَا تَرَى عَيْنَاك فِي الْجَنَّة قَالَ " نَعَمْ " فَاسْتَبْكَى حَتَّى فَاضَتْ نَفْسه قَالَ اِبْن عُمَر وَلَقَدْ رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدَلِّيه فِي حُفْرَته بِيَدِهِ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة

    الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة: يتكون الكتاب من عدة فصول، تبين الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة في مرحلة الطفولة، ثم مرحلة المراهقة. الفصل الأول: التنشئة الإيمانية والجسمية للفتاة المسلمة. الفصل الثاني: التنشئة الوجدانية والفكرية للفتاة المسلمة. الفصل الثالث: التنشئة الجمالية والاجتماعية للفتاة المسلمة. الفصل الرابع: مقومات شخصية الوالدين اللازمة لتنشئة الفتاة المسلمة.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205663

    التحميل:

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية والحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة

    بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية : كتيب مختصر قال عنه مصنفه في مقدمته « ... ومما لا يخفى، أن جانب العقيدة الإسلامية هو الأساس الذي إذا صلح؛ صلح عمل العبد، وإذا فسد؛ فسد ما انبنى عليه، وبإلقاء نظرة على واقع المسلمين اليوم؛ نجد أن المخالفات العقائدية منتشرة فيهم انتشار النار في الهشيم، مما دعاني إلى التفكير جدياً في اختيار هذا الموضوع، وبعد التفكير الطويل، استقر رأيي على ذلك، مما لاحظته في بعض البلاد الإسلامية، من الانحرافات الكثيرة في العقيدة، فاخترت بعضاً منها، مستعيناً بالله ثم بمن يمكن أن يقدم إلي نصحاً، و عنوان البحث (بعض صور الانحرافات في المجتمعات الإسلامية والحكم عليها على ضوء الكتاب والسنة) ..».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63381

    التحميل:

  • فضائل القرآن الكريم

    فضائل القرآن الكريم : فهذه كلمات نفيسة جمعتها، وأزهار عطيرة اقتطفتها، وفوائد لطيفة اختصرتها من كلام الله تعالى ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلام أهل العلم فيما يهم كل مسلم نحو كتاب ربه الذي أنزله على خير خلقه وخاتم أنبيائه لهداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209192

    التحميل:

  • أخطاء عقدية

    جمع المؤلف في هذه الرسالة الأخطاء العقدية التي تقع من المسلمين، وقسمها إلى أربع مجموعات: الأولى: أخطاء في قضايا عامة. الثانية: أخطاء تتعلق بأنواع من الشركيات ونحوها. الثالثة: أخطاء تتعلق بالرقى والتمائم. الرابعة: أخطاء تتعلق بالألفاظ ونحوها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260199

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة